استولي الشيوعيين على حكم الصين في سنة (1369 هـ - 1949 م) وهادن الشيوعيون المسلمين أول الأمر، وذلك كجزاء لمساعدتهم ومعاناتهم أثناء الحرب الأهلية، وقد وزعت نشرات عن منح الحكم الذاتي للمسلمين في الصين ضمن 34 مقاطعة، وكلها (مزيفة) ولقد فرض على المسلمين نظام الزواج المختلط، ونظام الكميونات، ونظام المعيشة المشتركة وصودرت أملاك الأوقاف الإسلامية، وقضي على مرتبات الوعاظ والمدرسين، فاضطروا للعمل داخل الكميونات، وقاوم المسلمين في ولايات جانصو، وتسنغاي، والتركستان الشرقية، والتبت، فقبض الشيوعيون على زعماء المسلمين وأودعوا السجن وأحرقت الكتب الإسلامية وأغلقت المساجد، وهدم الكثير منها، كما أغلقت المدارس، وشرد علماء الدين وفر العديد منهم إلى الخارج. ويمكن اختصار هذه الفترة في المراحل التالية:-
من (1369 هـ -1949 م) إلى (1378 هـ -1958 م)
كانت مرحلة مهادنة لأنها سايرت الأعداد لتأسيس الدولة، وقد أقلق وضع المسلمين في الصين العالم الإسلامي فحاولت السلطة الحاكمة إرضاء العالم الإسلامي، وظهرت الجمعية الإسلامية الصينية الشعبية في سنة (1373 هـ - 1953 م) كجمعية وحيدة تمثل المسلمين شكلا لا موضوعاً، وألغيت الجمعيات الإسلامية السابقة، وعقد أول مؤتمر للمسلمين في ظل النظام الجديد في نفس السنة، ثم صدرت مجلة باسم مسلمي الصين في العام التالي له ،كما تم إنشاء معهد إسلامي في عام (1375 هـ - 1955 م)، وكانت هذه المرحلة مرحلة تأميم نشاط الدعوة الإسلامية لفرض هيمنة النظام الشيوعي على النشاط الإسلامي.
الجمعية الإسلامية الصينية: (الصعوبات والعقبات)
»حققت الجمعية الإسلامية الصينية منذ تأسيسها عام ١٩٥٣ م الكثير من النتائج الحميدة تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ورعاية وتأييد الحكومة الشعبية... لكن أعمال الجمعية ونشاطاتها توقفت كليا خلال
السنوات العشر ا لمضطربة التي عربد فيها لين بياو و »عصابة الأربعة«( )
• يقول الكاتب :" أي سؤال طرحته حول ا لمسلمين , مساجدهم أو معاهدهم أو كتبهم أو شعائرهم إلا وقذفت الكرة في مرمى عصابة الأربعة عندما يتطرق الحديث إلى أي نقيصة أو ظاهرة سلبية وما من مرة حاولت فيها أن أختار منهجا لتتبع مسيرة ا لمسلمين في الصين منذ عام 1949م.( )
بسبب عرقلة وتخريب ذلك الخط اليساري ا لمتطرف. أما الآن -بعد سحق عصابة الأربعة - فقد استأنفت الجمعية أعمالها تدريجا نتيجة تطبيق سياسات الحزب اﻟﻤﺨتلفة «-من تقرير الحاج محمد علي تشانغ (نائب رئيس
الجمعية الإسلامية الصحية) رئيس الجمعية فيما بعد إمام المؤتمر الإسلامي الصيني الرابع في ٦ إبريل ١٩٨٠م .
ثم لوحظ أيضا أن ا لمعهد بكين التابع للجمعية الإسلامية توقف عن استقبال الدارسين في عام 1959م. وكان هذا
المعهد على تواضعه هو النافذة الوحيدة ا لمتاحة أمام مسلمي الصين لدراسة الفقه والحديث وعلوم القرآن واللغة العربية خصوصا أن ا لموقف من إرسال بعثات الدراسة في الأزهر لم يطرأ عليه أي تغيير وظل هذا الباب مغلقا
منذ آخر بعثة في عام ١٩٣٧ م.
وبذلك أصبح كل الذين أتح لهم أن يدرسوا شيئا عن الإسلام-منذ عام 49 وحتى عام ١٩٨٠م على الأقل-لا يتجاوز عددهم مائة شخص فقط هم مجموع الذين تخرجوا من ذلك ا لعهد خلال سنوات عمله الأربع.
ومع إغلاق ا لمعهد توقف إصدار مجلة »ا لمسلمون في الصين «.
ثم حدث ما هو اشد خطرا: فقد تمت عمليات تهجير واسعة في بداية الستينات من والى مناطق الكثافة السكانية للمسلمين . نقلت آلاف الأسر الصينية من قومية إلهان-القومية اللادينية ذات الأغلبية الساحقة –إلى سينكيانغ على وجه التحديد, ونقلت آلاف الأسر لمسلمة من يوننان إلى مختلف مقاطعات الجمهورية.( )
ليس هذا فقط ولكن شبان الحرس الأحمر اقتحموا بيوت المسلمين وأخذوا ما لقوه من مصاحف وكتب وأحرقوها علنا في الشوارع على اعتبار أن هذه الكتب تروج للخرافات, وبسبب هذه الحرائق فقد المسلمون مئات من الكتب اﻟﻤﺨطوطة والنادرة( ).
وامتدت الحملة إلى ا لمساجد التي أغلقت جميعها في خارج بكين وهدم بعضها وحول البعض الآخر إلى ورش ومخازن ومحال تجارية.وقد أبقوا على مسجد واحد في بكين مسجد تونج سي بالوا (ليصلي فيه الدبلوماسيون العرب في الأعياد وا لمناسبات( ).
- ألغيت عطلة عيد الأضحى والفطر »حتى لا يتعطل الإنتاج « وكانا من الأعياد ا لمعترف بها والتي يسمح للعامل من المسلمين بالتغيب أثناءها.
- أغلقت ا لمطاعم الإسلامية التي كانت تقدم وجبات للمسلمين خالية من شحم ولحم الخنزير.
- منع ا لمسلمون في مقاطعة سينكيانج من استخدام الحروف العربية في الكتابة وأجبروا على استخدام الحروف الصينية. وهذه الحروف العربية يستخدمها ا لمسلمون ذوو الأصول التركية الذين يعرفون بقومية »الاويغور «
وعددهم ستة ملايين نسمة-حسب الإحصاء الرسمي-في سينكيانج.
- منع ا لمسلمون في مناطق الكثافة السكانية الإسلامية من ارتداء ثيابهم القومية وأجبروا على استخدام الثياب الرسمية الزرقاء اللون (الجاكيت المغلق والبنطلون).
- جرت عمليات تضييق على ا لمسلمين في تقاليدهم وحياتهم الخاصة. فقد أعلن وقتئذ أن كل مسلم-مثلا- وت يأخذ ١٥ قدما من القماش الأبيض للكفن وذلك قتضى كوبونات خاصة تعطي ا لمسلمين هذا الحق في حالات
الوفاة مراعاة لتقاليدهم. ولكن قيادة الثورة الثقافية اعتبرت هذا الاستثناء عبئا اقتصاديا على الدولة فضلا عن أنه »عادة رجعية « يجب التخلص منها, وفعلا أوقف صرف هذه الكوبونات للمسلمين.( )
- و دعت أثناء الثورة الثقافية إلى إحراق جثث موتى المسلمين أسوة بغيرهم من الصينين بحجة أن
مقابر ا لمسلمين تحتل مساحات من الأرض تعيق فرص استثمار هذه الأراضي بصورة اقتصادية أفضل.
ونحن نستطيع أن نرصد معالم محددة للواقع الذي أصبح عليه ا لمسلمون بينما العهد الجديد يبدأ خطواته الأولى في عام ٤٩ على الوجه التالي:
1- كان هناك موقف قانوني استقر منذ إعلان الجمهورية يعترف بكيان المسلمين و يعطيهم الحق في التمثيل البر لماني.
2- كانت هناك بوادر نهضة تلت في انتشار الجمعيات والمعاهد وا لمدارس الإسلامية وهو ما كان مصحوبا بعدد من الصحف التي تعكس هذه النشاطات وتعبر عنها.
3- كانت هناك محاولة لإعادة الاتصال بالعالم العربي والإسلامي عبر قناة محددة: الحج وتبادل الزيارات الودية.
4- يضاف إلى هذه العناصر ذلك التعاطف النسبي الذي كان يبديه قادة الثورة تجاه ا لمسلمين تقديرا منهم لذلك الرصيد ا لمتميز الذي تمتعوا به ووقفتهم الدائمة إلى جوار بلادهم وناضالهم ضد الظلم الإمبراطوري,
ثم وقوفهم في صف القوى الوطنية بعد إعلان النظام الجمهوري واشتراكهم في مسيرة الرئيس ماو عام ١٩٣٥م
ودورهم المشرف في الحرب الصينية اليابانية ثم-أخيرا-رفضهم الانحياز إلى(شيانج كاي) شيك أثناء صراعه مع الرئيس ماو. ( )
وفي سنة ١٩٥٧م: اشتراك عدد كبير من المسلمين في اﻟﻤﺠالس الإقليمية,وأصبح عدد لا يستهان منهم يشغلون مناصب هامة في الدولة سواء في الحكومات الإقليمية أو الحكومة ا لمركزية,ومنهم من أصبح يساهم في الخدمات العامة للدولة وبذا صاروا يتمتعون بكافة حقوقهم كمواطنين.( )
من سنة (1378 هـ -1958 م) إلى 1386 هـ - 1966 م)
كان في هذه المرحلة مساس بشعور المسلمين ن وظهر هذا في تطبيق نظام (الكوميونات)( )،
فقد شمل التطبيق رجال الدين ووزعوا علي المزارع والمصانع الجماعية، وظهرت في الصحف الصينية مقالات تهاجم وجود العدد الكبير من المساجد، بل والإلحاح على استخدامها لأغراض (اقتصادية)، وكانت هذه الحملة مقدمة لإغلاق المساجد منذ سنة 1369 هـ - 1949 م) فقد أدى هذا إلى تعطيل قيام المسلمين بشعائر دينهم، وتلى ذلك توقف المعهد الإسلامي الذي أنشئ في المرحلة السابقة، وكان النافدة الوحيدة للمسلمين في الصين، كما توقف (سفر بعثات الحج) ثم (تهجير) المسلمين من مناطق الكثافة الإسلامية العلية إلى مناطق أخرى، وتهجبر غير المسلمين إلى مناطق المسلمين، ونبنت الحكومة سياسة تحويل الهوية الإسلامية إلى هوية شيوعية، وقد واجه المسلمين هذا بكفاح كما حدث في التركستان الشرقية في سنة (1392 هـ - 1962 م) و(غيرت اسمها إلى شينجيانغ تعني (المستعمرة الجديدة).
من سنة (1386 هـ - 1966 م) إلى (1396 هـ - 1976 م)
مرحلة الثورة الثقافية :- (٦٦ – 19٧٦م )
وهي أشد مراحل العنف، وتسمى بمرحلة الثورة الثقافية وأستمرت عشرة سنوات(66-1976م)، التي أعادت إلى أذهانهم ظلامات العهود الغابرة وبددت كل ما تعلقوا به من أحلام وأوهام وأهدرت كل ما أنجزوه وبنوه منذ إعلان الجمهورية في عام ١٩١١م وسدت طريق الأمل الذي انفتح أمامهم عشية »التحرير « في عام ٤٩ وبدا المستقبل أمامهم قاتما وكئيبا لا يرون في آفاقه سوى سحابات حزن لا نهائي.
حيث ضرب رجال الدين في الشوارع واقتحمت البيوت، وأخذت المصاحف والكتب الدينية و(أحرقت) علانية في الشوارع، وفقد المسلمون الصينيون مخطوطات نادرة وأغلقت المساجد وحول البعض إلى (ورش ومخازن) في سنة (1386 هـ - 1966 م)، وأبقوا على مسجد واحد في بكين ليصلي فيه الدبلوماسيون المسلمون، وألغيت العطلات الإسلامية، ومنع المسلمون من ارتداء ثيابهم القومية، وأجبروا على ارتداء الملابس الزرقاء، وألغيت تصاريح صرف (أكفان الموتى) وتظاهر المسلمون في ولاية (يونان) مطالبين بعطلة يوم الجمعة، وفي هذه المرحلة حاول النظام الشيوعي مسخ الشخصية الإسلامية وخصائصها الفردية.
من سنة (1396 هـ - 1979 م).
مرحلة ما بعد الثورة الثقافية التي بدأت منذ عام ٧٨ فصاعدا.
كانت هذه المرحلة عبارة عن صراع على السلطة،واستغرق هذا عامين، وبدأت مرحلة جديدة مع عام(1978م)
»إعادة تنفيذ سياسة الحزب الشيوعي الصيني حول المساواة القومية وحرية الاعتقاد الديني « كما أعلن رئيس الجمعية الإسلامية في تقريره إلى المؤتمر الرابع لمسلمي الصين الذي عقد في إبريل سنة ١٩٨٠ م.
ولضمان عدم الإساءة إلى ا لمتدينين ورجال الدين- وأعرابا عن حسن النية من جانب السلطة الجديدة التي جاءت بعد وفاة الرئيس ماو- فقد أضيفت في عام ٧٩ مادة إلى قانون العقوبات :برقم ١٤٧ تنص على أنه:
"يعاقب موظفو الحكومة بالسجن- بحد أقصى- سنتان إذا ما أفرطوا في تجريد ا لمواطنين من حريتهم في عقيدتهم الدينية أو انتهكوا أعراف وعادات أبناء الأقليات القومية على نحو غير شرعي".( )
الخطوات الإيجابية التي اتخذت منذ عام 19٧٨م في اتجاه مراعاة مشاعر ا لمسلمين واحترام شعائرهم وتقاليدهم والتي تدور في فلك أحياء بعض نشاطات الجمعية الإسلامية الوعد:1
1- بإعادة فتح المعهد الإسلامي, 2- طبع القرآن الكر يم للمرة الثالثة منذ عام 1949م. وسمحت بدخول أعداد من المصاحف من الدول العربية والكتب الدينية. 3- إعادة إصدار مجلة المسلمون في الصين
4- - ثم استئناف إيفاد بعثات للحج الذي في عام ١٩٧٩م
5- ومحاولة إعادة جسور الاتصال اﻟﻤﺨتلفة مع العالم الإسلامي مثل تبادل الزيارات وحضور الندوات و
المؤتمرات الإسلامية( وأول مؤتمر من هذا النوع مثل فيه مسلمو الصين كان ا لملتقى الإسلامي بالجزائر الذي
عقد في سبتمبر 1979م. وزار وفد من مسلمي الصين باكستان، والبحرين، والكويت، وعمان، واليمن الشمالي، وإيران، و مصر وفي سنة (1400 هـ - 1980 م وأرسلت الجمعية الإسلامية الصينية مندوبين عنها لحضور المؤتمر الإسلامي في باكستان، كما عقد مؤتمراً إسلامياً في تركستان الشرقية
6- و فتح المساجد المغلقة (ففي سينكيانغ وحدها أعيد فتح أكثر من ١٩٠٠ مسجد) وساهمت الحكومة بنفقات إصلاح بعض المساجد.
7- وإعادة عطلة المسلمين في عيدي الفطر والأضحى ( ).
العلاقة الحديثة بين المسلمين والصين:
وقد كان الغزو السوفيتي لأفغانستان في ٢٧ ديسمبر ٧٩ بمثابة نقطة تحول في السياسة الصينية تجاه الإسلام والمسلمين. ففي أعقابه مباشرة نشطت السياسة الصينية في اتجاه مجاملة المسلمين لأجل أن يظهر أمام الجميع أن السوفيت هم ا لمعتدون على الإسلام وا لمسلمين بينما يقف الصينيون في المربع المعاون والداعم للإسلام والمسلمين.
وقد تجسد هذا الاهتمام بالمسلمين في داخل الصين في الدعوة لعقد المؤتمر الرابع للجمعية الإسلامية الصينية بعد ثلاثة أشهر فقط من الغزو السوفيتي لأفغانستان وهو ا لمؤتمر الذي انعقد في بكين العاصمة في إبريل ١٩٨٥ م بعد غيبة ١٧ عاما. ا لمؤتمر الأول عقد لتأسيس الجمعية سنة ٥٣ والثاني والثالث عقدا سنتي ٥٦ و ٦٣ على التوالي. ثم عقد مؤتمر آخر لمسلمي مقاطعة سينكياغ -معقل ا لمسلمين في أوائل يوليو ٨٠ .
وفي ا لمؤتمر الرابع للجمعية الإسلامية الصينية ألقى نائب رئيس الجمعية خطابا استهله بقوله: »إن الجمعية حققت مذ تأسيسها عام ١٩٥٣م كثيرا من النتائج الحميدة تحت قيادة الحزب الشيوعي الصيني ورعاية وتأييد الحكومة الشعبية «.. ثم أعلن أنه »بعد سحق عصابة الأربعة فقد فتحت الآن بعض المساجد من جديد ,وأما البعض الآخر فشرع في إصلاحه وترميمه وسوف يفتح أبوابه أيضا في المستقبل القريب حسب الظروف الواقعية للمناطق. إلى جانب ذلك-أضاف نائب الرئيس-أصبحت الحياة الدينية للمسلمين الصينين تسير على نحو طبيعي بصورة تدريجية مثل تلاوة القرآن الكر يم وأداء الصلاة والصوم. كما لقيت من جديد التقاليد الإسلامية ا لمتعلقة بالموت وعادات الأطعمة الاحترام اللائق بها .( )
ثم قال نائب رئيس الجمعية أيضا إنه تقرر إعادة طبع ا لمصحف الشريف بعد توقف هذه العملية طوال ١٥ عاما واستئناف إصدار مجلة »ا لمسلمون في الصين « التي احتجبت طوال نفس الفترة وقال إن هناك اتجاها لفتح
معهد العلوم الإسلامية الذي تعطل منذ عشرين عاما ولإصدار كتاب خاص عن تاريخ الإسلام في الصين.
ثم كانت هذه اللفتة المثيرة للانتباه في هذا الصدد عندما عين أحد المسلمين نائبا لرئيس الوزراء-لأول مرة-وذلك ضمن التعديلات التي طرأت على خريطة ا لمناصب السياسية في القيادة الصينية خلال النصف الثاني من عام ١٩٨٠م . وقد اختير لهذا ا لمنصب واحد من مؤسسي الجمعية الإسلامية الصينية هو إبراهيم يانغ جنفرين الذي كان يشغل منذ عام ١٩٧٨ م منصب رئيس لجنة شئون القوميات وشغل قبل ذلك منصب المسئول الأول عن مقاطعة نينغشيا الإسلامية التي تتمتع بالحكم الذاتي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق