السبت، 14 ديسمبر 2013

الفصل الأول: معلومات عن مسلمي في الصين

المبحث الأول : مفهوم الأقلية :
مفهوم الأقلية في اللغة :كلمة "الأقليات" ـ بصيغة النسبة ـ حديثة الاستعمال في اللغة العربية، ولا وجود لأصل اسمي لها في اللغة العربية , فوجودها في القواميس والمعاجم والموسوعات العربية، قليل جدا بصيغة "الأقليات"
وقد يرجع هذا إلى حداثة الاستخدام الواسع للكلمة في اللغات الأجنبية، فالكلمة غربية الأصل (minorities) وقد شاع تداولها عند الغرب،ومن ثم جرت في العرف الدولي، أو إلى ضعف هذه القواميس والموسوعات. فمثلا لم نجد في " الموسوعة العربية العالمية"، وفي "المنجد الأبجدي"،تعريفا لكلمة "الأقلية" لا كاسم أو صفة،أو اتجاه أو نظرية، إلا تعريفات خاصة بمؤسسات دولية متخصصة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، أو منظمات حقوق الإنسان( )
أما اشتقاق كلمة "الأقليات"، فهي مشتقة من مادة "قلة"، قليل من قليل .
ومما سبق نخلص إلى أن كلمة أقليات في اللغة العربية لم تحظ بالاهتمام، ولعل هذا يرجع إلى ما تحمله الكلمة من معانٍ اجتماعية وسياسية، وما تثيره من الإشكالات في هذا المجال.
المبحث الثاني: مفهوم الأقلية في الإسلام .
إن مفهوم الأقلية مفهوم أجنبي، لم يعرفه المسلمون ولم يعرف في الإسلام. وقد ابتلي به المسلمون حين مزقهم هذا المفهوم وما زال يمزق ويشتت بهم حتى الآن. وقد استخدمته الدول الاستعمارية كسلاح فعال للتدخل في شؤون الدول والشعوب الأخرى، ولتمزيقها؛ حتى يسهل استعمارها، والهيمنة عليها، ومنعها من النهضة والتقدم. وقد قيل إن سياسة الاستعمار تعتمد على المقولة التالية: «فرق تسد» ( ) .
الأقليات المسلمة في العالم المعاصر .
الأقليات minorities هي مجموعات بشرية ذات سمات وخصائص تختلف عن مثيلاتها في مجتمع الأكثرية، ولكل أقلية منها سمات قومية أو إثنية أو دينية مشتركة بين أفرادها.
تختلف الأقليات فيما بينها نوعاً وهوية وانتماء، كما تأخذ تسميات مختلفة مثل: جالية أو فئة أو طائفة أو ملة أو فرقة أو مجموعة وغيرها من تسميات تدل في الغالب على جذور الأقلية وأصولها، وهويتها الاجتماعية والبشرية. وتنضوي تحت مفهوم الأقليات أنماط وأنواع مختلفة منها: الأقلية العرقية والأقلية الدينية والأقلية اللغوية والأقلية المذهبية والأقلية القبلية ـ العشائرية والأقلية الإقليمية والأقلية الثقافية والأقلية السياسية والأقلية الاقتصادية ـ الاجتماعية والأقلية القومية المتعددة الجذور ( ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق